أبو الحسن الأشعري

385

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال قائلون : لا يجوز على الحواسّ المداخلة والمجاورة « 1 » والاتصال لأنها اعراض ، وزعموا ان البصر محال ان يطفر وكذلك سائر الحواسّ ولكن الرائي لا يرى الشيء الا بأن يتصل الضياء والشعاع « 2 » بينه وبينه ولا يشمّ الشيء ولا يذوقه « 3 » حتى تنتقل إلى ذائقه وشامّه اجزاء « 4 » يقوم بها الطعم والرائحة ، وإذ سمع « 5 » ( ؟ ) الشيء فمحال ان ينتقل سمعه « 6 » ( ؟ ) إليه أو ينتقل إلى سمعه « 7 » ( ؟ ) بل يتصل « 8 » الضياء والشعاع بينه وبينه من غير أن يطفر إليه ويداخله وكذلك سمع الشيء من غير أن « 9 » ينتقل إليه أو ينتقل سمعه إليه أو ينتقل إلى سمعه « 10 » لأن المسموع « 11 » ( ؟ ) عرض لا يجوز عليه الانتقال وكذلك شمّه للرائحة وذوقه للطعم لا بأن ينتقل إليه الطعم والرائحة وقال قائلون : « 12 » محال ان تدرك الاعراض بالاتصال أو تسمع بالآذان أو تشمّ أو تذاق أو تلمس لأنه لا يرى عنده الا جسم ولا يسمع « 13 » الا جسم لأن الأصوات أجسام عند قائل هذا القول ، وكذلك لا يذاق ويشمّ ويلمس عند قائل هذا القول الا جسم ، والقائل بهذا القول « النظّام »

--> ( 1 ) والمجاورة : ساقطة من ق س ح ( 2 ) الشعاع والضياء د س ق ( 3 ) ولا يذوقه : ويذوقه د ( 4 ) اجزاء : كذا صححنا وفي د أخرى وفي ق س ح أخرى ( 8 ) أو ينتقل إلى سمعه بل يتصل ح أو ينتقل سمعه إليه أو يتصل س أو ينتقل سمعه إليه يتصل د ق ( 5 ) سمع : لعله ابصر ( 6 ) سمعه : لعله بصره ( 7 ) سمعه : لعله بصره ( 9 ) ويداخله وكذلك سمع الشيء من غير أن : أو س ( 10 ) أو ينتقل إلى سمعه : كذا في ح وهي محذوفة في د س ق ( 11 ) المسموع : لعله اسمع ( 13 ) يسمع : سمع د ( 12 ) ( 10 - ص 286 : 4 ) راجع ص 361 - 363